أدّت مؤسسة يمن الخير للإغاثة والتنمية (YARD) دورًا محوريًا في الاستجابة الإنسانية، وأسهمت في تخفيف معاناة النازحين والمجتمعات اليمنية المتضررة جرّاء الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية.
بدأت المؤسسة مسيرتها من خلال أنشطة تطوعية ومبادرات إنسانية منذ عام 2010، وحصلت على ترخيصها الرسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 2013، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل الإنساني المنظم في الميدان، بالشراكة مع الجهات المحلية الفاعلة، وتبنّي مبادرات مجتمعية وإنسانية واسعة.
وخلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2016، نجحت المؤسسة في تنفيذ عدد من المشاريع الصغيرة بالشراكة مع جهات محلية، وأثبتت خلالها مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية. وفي عام 2017، تأهلت المؤسسة للعمل مع الجهات المانحة الدولية ووكالات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ثم توسعت شراكاتها لتشمل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمنظمة الدولية للهجرة.
وفي عام 2020، أصبحت مؤسسة يمن الخير شريكًا لخمس وكالات أممية، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص. وفي عام 2025، أبرمت المؤسسة شراكات جديدة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل في قطاع الزراعة وتحسين سبل العيش.
وتواصل المؤسسة اليوم تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية عبر مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل:
الحماية، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، والأمن الغذائي وتحسين سبل العيش، والصحة والتغذية، والإيواء والمواد غير الغذائية، وإدارة مخيمات النازحين، والزراعة، والتمكين الاقتصادي وبناء القدرات، وبناء السلام، وحماية الآثار والمباني التاريخية.
وقد كرّست المؤسسة جهودها لضمان حضور ميداني فاعل، وتقديم استجابة سريعة في حالات الطوارئ. كما امتدت تدخلاتها إلى عدد من المحافظات، منها: الجوف، وحضرموت، وشبوة، والمهرة، وعدن، وذمار، مستهدفةً مواقع النزوح والمجتمعات الأكثر تضررًا، وفقًا للمعايير الإنسانية وبناءً على أولويات الاحتياج.
وفي هذا المقام، يطيب لي أن أتوجه بخالص التحية والتقدير إلى فريق مؤسسة يمن الخير؛ تلك السواعد المخلصة التي أسهمت في صناعة هذه الإنجازات العظيمة، وواصلت العمل ليلًا ونهارًا لتقديم المساعدة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.
كما أنتهز هذه الفرصة لأعبّر عن خالص شكري وامتناني لجميع شركائنا من المانحين، والجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمعات المحلية، الذين كانوا وما يزالون جزءًا أصيلًا من مسيرة نجاحنا.
سنواصل معًا رسالتنا الإنسانية النبيلة، ساعين نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا وأملًا.
وفقنا الله جميعًا لخدمة وطننا الغالي.